محمد علاونة
لم تعد بالإمكان اختزال عملية الإصلاح في مطالبات واحتجاجات هنا وهنالك، بل أصبحت واقعا ملموسا وضرورة حتمية بغض النظر عن الجهة التي تدعم وتلك التي تقاوم.
في الأشهر القليلة الماضية طفى على السطح ما أطلق عليه قوى شد عكسي كان من قبل ساسة أو اعلاميين وحتى رجال أعمال ونخب، في المقابل ارتفعت وتيرة القناعة لدى شريحة أكبر من الناس بأن السير بالإصلاح كمبدأ دون الخوض في تفاصيل كفيل بإعادة بناء دولة عمادها العدالة والتنمية.
لا يبدو أن الحكومة الحالية برئاسة عون الخصاونة تضمر في ذاتها التفافا على ما سبق بل من خلال الإجراءات العملية يمكن استخلاص وجود نية حقيقية وجدية في مسالة الإصلاح، ذلك يمنح حراك الشارع ايجابيات إضافية ونكهة جديدة يمكن أن تؤسس لقاعدة قوية تدفع باتجاه الاصلاح.
بالنسبة للتفاصيل، فإن مجيء أي حكومة وليس حكومة الخصاونة فقط يشكل تحديا غير مسبوق في ظل أوضاع غير مستقرة محليا واقليميا، في الأولى هنالك مخاوف من تردي الأوضاع الاقتصادية حتى لو قفزت قوانين الأحزاب والانتخاب والمحكمة الدستورية لمستويات النفاذ، أما في الثانية فإن اضطرابات والتجاذب في السياسات يشكل تحديا أكبر للسيا






















